اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
195
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال : يا بنية ، أريني وضوءا ، فتوضّأ ثم دخل عليهم المسجد . فلما رأوه قالوا : ها هو ذا . وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم ، فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه منهم رجل . فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى قام على رؤوسهم ، فأخذ قبضة من التراب فقال : شاهت الوجوه ، ثم حصيهم بها . فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا . المصادر : 1 . مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 303 . 2 . كتاب الحدائق لعبد الرحمن بن الجوزي : في معاهدة قريش . الأسانيد : 1 . في مسند أحمد : حدثنا عبد اللّه ، حدثني أبي ، ثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا يحيى بن سليم ، عن عبد اللّه بن عثمان ، عن سعيد بن حبير . 2 . حدثنا أحمد ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا معمر ، عن ابن خيثم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . 134 المتن : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن عباس وخرج إلى المسجد ، فصلى بالناس ركعتين خفيفتين . ثم أقبل بوجهه المليح عليهم فقال : معشر المسلمين ! استودعتكم اللّه ، أنتم في رجاء اللّه وأمانه واللّه خليفتي عليكم ؛ معاشر المسلمين ! عليكم بتقوى اللّه وحفظ طاعته من بعدي ، فإني مفارق الدنيا ؛ هذا أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا . فلما كان في يوم الاثنين اشتد به الأمر وأوحى اللّه تعالى إلى ملك الموت أن أهبط إلى صفيي وحبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله في أحسن صورة ، وارفق به في قبض روحه . فهبط